ابن معصوم المدني

38

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

وهذا بهتان وفحش عظيم ، لأنّ التقاءهما في نقطة أو نقاط لا يعني أنّه سرق من الأول ، ولو صح هذا الكلام لكان الأزهري سارقا لكتاب العين . وقد استدرك بعض الأعلام على الصحاح ، ونقده آخرون كالهروي ( ت 433 ) وياقوت الموصلي ( ت 618 ) وابن القطّاع ( ت 515 ) وابن برّي ( ت 582 ) والصغاني - الصاغاني ( ت 650 ) ، والقفطي والبطليوسي ( ت 642 ) ، وابن الحاج الأشبيلي ( ت 651 ) والتبريزي ( ت 502 ) والشاطبي ( ت 684 ) ، والصفدي ( ت 764 ) والسيوطي ( ت 911 ) ، والقرافي ( ت 1008 ) ، والقرشي ( كان حيا 681 ) وابن الخواري ( وكان حيا 580 ) والفيروزآبادي ( ت 816 ) ، وابن الصائغ ، والشريف والقرماني ، والقارضي ، والهمداني والأويسي والتنوخي ( ت 723 ) وغيرهم . وقد كان ابن بري والصغاني هما أشهر من استدرك على الصحاح ، لأنّ الصغاني ألّف كتابه ( التكلمة والذيل والصلة ) ليستدرك على الجوهري ما فاته من مواد اللغة في صحاحه ، أو ما وقع فيه من وهم أو خطأ ؛ لقوله : ( هذا كتاب جمعت فيه ما أهمله أبو نصر إسماعيل بن حمّاد الجوهري رحمه اللّه في كتابه ، وذيّلت عليه وسميّته كتاب التكملة والذيل والصلة ، غير مدع استيفاء ما أهمله واستيعاب ما أغفله ) . . . وقد استقى الصاغاني كتابه هذا من نحو ألف كتاب في غريب الحديث واللغة والنحو والصرف ، إذ قال في آخر كتاب التكملة : ( فمن رابه شيء ممّا في هذا الكتاب فلا يتسارع إلى القدح والتزييف ، والنسبة إلى التصحيف والتحريف ، حتّى يعاود الأصول الّتي استخرجت منها ، والمآخذ الّتي أخذت على تلك الأصول ، وإنها تربي على ألف مصدر من كتب غريب الحديث : كغريب أبي